الأمازيغية.. شرعية الثقافي واختلالات السياسي

كتبهاjabaoui omar ، في 13 يناير 2008 الساعة: 10:31 ص

الأمازيغية.. شرعية الثقافي واختلالات السياسي

 

الأحد, 06. جانفي 2008

جمال بندحمان

يعرف المغرب منذ عقود نقاشات تطال قضايا التعدد اللغوي والثقافي كان أبرز وجوهها بروز تيار ثقافي أمازيغي ربط المطالب بقضايا خلافية مثل الهوية ومكوناتها وانتهى إلى المطالبة بجعل الأمازيغية لغة وطنية ورسمية في دستور تتم المطالبة بجعله ديمقراطيا.

  وقد ترتب عن ذلك تبني حركات مدنية وسياسية هذه المطالب، مما حوّل مسار موضوع الأمازيغية من الإطار الثقافي إلى السياسي. ورغم أن الدولة أبدت مرونة كبرى في التعامل مع الموضوع بمأسسة الإطار الثقافي المحتضن للثقافة الأمازيغية عبر تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فإن حدة المطالب تزداد اليوم بصورة راديكالية.

وهذه المطالب قد تكون لها انعكاسات سلبية ما لم تتم معالجة الموضوع برؤية ديمقراطية ضمن مشروع مجتمعي متكامل ومنفتح قائم على الحوار الذي يجعل الوطن سقفا للاختلاف الذي لا ينبغي تجاوزه.

إن هذه الرؤية هي التي تحكم تصورنا للموضوع ومناقشتنا له انطلاقا من المحاور التالية:

المدخل المنهجي
نقصد به الصيغ المعتمدة في تفعيل مطلب دسترة الأمازيغية، والطرق التي تواكبه سواء من قبل الحركة الأمازيغية أو الجمعيات الحقوقية، والتي نسجل بصددها جملة ملاحظات:

1- لا يرتبط مطلب دسترة الأمازيغية بتصور منهجي شمولي مقترن بتصور مجتمعي متكامل أو بتعاقد جديد تتفاعل ضمنه مختلف المطالب الجزئية.

كما أن منهجية المطالبة والتدبير في المجال اللغوي بالمغرب لا تحقق ما نصطلح عليه بالديمقراطية اللسانية. صورة ذلك أن المغرب يشتغل بأكثر من رأس تشريعي لغوي، فالدستور يتحدث عن رسمية اللغة العربية، والميثاق الوطني للتربية والتكوين تحدث عن تعدد لغوي، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية شرع لاختيار حرف تيفناغ وكان قراره ملزما للمغاربة، ولم يخضع للمسار الذي ينبغي أن يتحرك ضمنه كل تشريع والذي يضمن له صفة التشريع الديمقراطي الذي لا يمنح اللجان والمعاهد الصفة التشريعية الملزمة.

2- تعتمد هذه الصيغ في العادة على التعبئة من أجل المطالب وتغيب التعبئة عن الحلول، وهي منهجية لها مخاطرها لأنها تسمح بضياع بوصلة التحليل وتغيب آلية التوافق والتفاوض بتبني اختيارات نهائية في مجال نسبي بامتياز.

ذلك أن مجال الحقوق الثقافية واللغوية هو مجال الشك التعريفي والمنهجي، ومجال النسبيات. ولذلك فإن شق هذه الحقوق هو الشق الوحيد من حقوق الإنسان الذي يتصدى لكل محاولات الإغلاق أو اليقينيات الثابتة.

المدخل المعرفي
"
مناقشة القضايا المصيرية والجوهرية كمكانة الدين في المجتمع ووضع اللغة والثقافة والعدالة الاجتماعية وغيرها من المواضيع تؤكد أن المبادئ والأسس التي قامت عليها منظومتنا المجتمعية والسياسية والثقافية لم تعد كافية ولا مقنعة ولا موضوع إجماع وطني
"
يعيش المغرب اليوم نقاشا حول قضايا مصيرية وجوهرية تهم مكانة الدين في المجتمع ووضع اللغة والثقافة والعدالة الاجتماعية وتخليق الحياة العامة والمشروع التربوي المجتمعي، وغيرها من المواضيع التي تؤكد مناقشتها أن المبادئ والأسس التي قامت عليها منظومتنا المجتمعية والسياسية والثقافية لم تعد كافية، ولا مقنعة، ولا موضوع إجماع وطني واسع.

وأن الأطر الثقافية والرمزية التي عشناها أصبحت منهكة وفي حاجة إلى جرعات إنعاش، أو استبدال كلي حسب ما يمكن أن يقرره المغاربة، وليس فئة واحدة منهم.

تبرز داخل هذا النقاش قضايا الهوية التي تتباين بشأنها الأطروحات، إذ هناك من يعتبر أن الهوية الثقافية سابقة على الهوية السياسية وأن الأولى معطاة والثانية مبنية.

وبالفعل فإن الهوية السياسية تبحث عن مرتكزها في الهوية الثقافية، لأن الهوية السياسية ابنة أوضاع أكثر مما هي ذاكرة فردية أو جماعية ملزمة وضرورية.

من هنا فإن الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي تروج في الخطاب الأمازيغي تحتاج إلى تعميق نظري يستحضر الأبعاد الاجتماعية والسياسية والنفسية.. ويكفي أن نذكر مفاهيم مثل الشعب الأمازيغي، وتقرير المصير، والعنصرية، والتمييز العنصري، والحكم الذاتي، والغزاة العرب.. وهي مفاهيم تروج لخطاب تقسيمي.

لأن ذلك سيقود إلى الحديث عن الشعب العربي والشعب الأندلسي والشعب الأفريقي.. وهكذا يصبح المطلب مدخلا إلى التجزيء والطائفية القائمة على أسس هوياتية متخيلة، ما دام الحديث عن هوية صافية مجرد ضرب من الميتافيزيقا والخيال، بل إن المزايدات السياسية دفعت البعض إلى الارتماء في أحضان إسرائيل والبحث عن الشرعية بالحج إليها باعتبارها قبلة بديلة.

وفي ارتباط بموضوع الهوية تطرح المطالب تضمين الدستور بنودا تتعلق بنوع النظام الإداري ومكانة الدين وترسيخ الأعراف الأمازيغية بشكل قانوني.

مثل هذه القضايا لا تحسم فيها المطالب فقط، بل تساهم في بلورة تصوراتها الاجتهادات المعرفية، مع الانتباه إلى أن الخطاب الأمازيغي الذي يتبنى قيم الحداثة يروج لخطاب القبيلة ولخطاب سلفي، ما دامت السلفية هي ذلك الفكر الذي يؤمن بأن حلول الماضي صالحة لحل مشاكل الحاضر.

فالحديث عن الأعراف، مثلا، هو نوع من هذه السلفية التي ترتدي لباس الحداثة، والباحثة عن مشروعية إعادة قراءة التاريخ المغربي الحديث قراءة جديدة تلغي مفهوم الظهير البربري بإعادة الاعتبار لشرعية الأعراف.

المدخل الحقوقي
نقصد به الطبيعة الحقوقية لمطلب الدسترة الذي يستدعي الإجابة عن أسئلة من قبيل: ما العلاقة بين ترسيم لغة ما وهوية المجتمع؟ وهل يعد ترسيم لغة ما تفعيلا لمبادئ حقوق الإنسان؟ وهل يعد عدم ترسيمها خرقا لمبادئ حقوق الإنسان؟

تتطلب الإجابة عن مثل هذه الأسئلة استحضار تجارب دول أخرى، أو هيئات معترف لها بالمصداقية والدفاع عن حقوق الإنسان، كما يتطلب استحضار المطالب التي تقدمها الكثير من الحركات الأمازيغية.

لكن هذا الاستحضار من قبلنا مقيد بشروط نعتبرها أساسية، ذلك أن المطالب حق مشروع يؤكد حيوية الحركات الاجتماعية والمدنية والسياسية، وفي حالتنا فإن المبدأ يعني مشروعية المطالب في جزئها الإجرائي باعتبارها اقتناعات لمواطنين مغاربة، لكن مضامين هذه المطالب هي أساس نقاشنا.

"
لا يمكن الجزم بالتعالق بين حقوق الإنسان وترسيم اللغة, ورغم كل ذلك فإن من حق كل مواطن مغربي أن يطالب بما يراه متجاوبا مع ما يعتبره في لحظة تاريخية ما مكونا لهويته، لكن ذلك لا يعني أن المطالب ينبغي أن تبنى على حقوق الآخرين
"
فقد انتقلت مطالب الحركات الأمازيغية من مطلب الإقرار بالهوية إلى المطالبة بصفة اللغة الوطنية وصولا إلى المطالبة بصفتي اللغة الوطنية والرسمية وعدم إدماج البعد الديني في نص الدستور.

لنقارب، إذن، مطلب ترسيم الأمازيغية في علاقته بالهوية أولا، ثم نتبع ذلك بالحديث عن علاقته بحقوق الإنسان حيث نقدم طرحا يرى أن مبدأ ترسيم لغة ما لا يمت بصلة إلى الهوية وقضاياها، فالكثير من الدول التي اختارت لغاتها الرسمية لم تخترها بناء على معيار الهوية، بل على معايير الوظيفية الاقتصادية والإدارية والتواصلية والدولية.

أما ربط الترسيم بحقوق الإنسان ففيه الكثير من النظر، ويكفي أن نستحضر اختيارات الأمم المتحدة للتدليل على ذلك، فالأمم المتحدة باعتبارها كيانا معنويا يضم هويات مختلفة هي الدول المنتمية إليها، والتي تفوق 190 دولة اختارت ست لغات رسمية ضمنها اللغة العربية الفصحى، استنادا إلى معايير محددة مثل معيار عدد الناطقين بهذه اللغات أو المعيار الوظيفي أو المعيار الاقتصادي.

وهذا الاختيار لم يكن محل طعن في مدى تشبث الأمم المتحدة بحقوق الإنسان، وهي صاحبة المواثيق الدولية التي يحتكم إليها المقتنعون بالحقوق الإنسانية من ضمنها الحقوق الثقافية واللغوية.

من الناحية المبدئية، إذن، موضوع ترسيم لغة ما لا علاقة له بالهوية وقضاياها، بل إنه مرتبط بالوظيفية، لأن اللغة الرسمية هي لغة العمل.

ومن الناحية العملية، فإن ترسيم لغة ما أو عدة لغات هو قضية إمكانات مادية واقتصادية ووظائف دولية. ويمكن في هذا الصدد الاطلاع على التجربة الكندية أو البلجيكية.

ومن الناحية الحقوقية لا يمكن الجزم بالتعالق بين حقوق الإنسان والترسيم. ورغم كل ذلك نقول بأن من حق كل مواطن مغربي أن يطالب بما يراه متجاوبا مع ما يعتبره في لحظة تاريخية ما مكونا لهويته، لكن ذلك لا يعني أن المطالب ينبغي أن تبنى على حقوق الآخرين.

أي أن فئة من المغاربة تطالب بحقوقها وتجعل جزءا من مشروعية مطالبها مؤسسا على الدعوة إلى اغتيال جزء من مكونات الهوية المغربية، وإلا فما معنى إحداث تقابل غير مسوغ بين العربية والأمازيغية، وانتقاد العربية بشكل فج يصل حد التجريح والتنقيص؟ لنترك هذه الأسئلة التي تحمل مضمراتها ولننتقل إلى مناقشة مطلب التوطين، أي المطلب الداعي إلى جعل الأمازيغية لغة وطنية.

لغة وطنية أم لغات وطنية؟
لا شك أن من بين القضايا الأساسية التي ينبغي تداولها اليوم بشكل ديمقراطي وبانفتاح معرفي وأفق وطني قضية اللغة الوطنية، حيث يتم الإقرار بوجود تعدد لسني بالمغرب يقوم على وجود عربية فصحى ولغة حسانية ودوارج مغربية وأمازيغيات مغربية هي تشلحيت وتريفيت وتمزيغت.

مع الأخذ بعين الاعتبار الحضور المهيمن للفرنسية في دواليب الإدارة المغربية ومجال الاقتصاد الوطني، وحضور تواصلي للإسبانية بشمال المغرب.

بداية لنلاحظ أن مطلب جعل الأمازيغية لغة وطنية في دستور ديمقراطي يستند إلى جملة معايير ضمنها أنها لغة الأم، ولغة الهوية الأمازيغية.

لكن لنلاحظ أيضا أن هذين المعيارين ينطبقان على الدوارج المغربية، وعلى الحسانية بامتياز، فالدوارج المغربية هي لغات الأم بالنسبة للكثير من المغاربة.

ولذلك لم يكن مستغربا أن نجد اليوم من يدعو إلى جعلها لغات الإعلام الأولى، بل إننا نجد في بلد مثل مصر دعوات مماثلة تدعو إلى تأسيس معهد لدراسة العامية المصرية، بل دسترتها أيضا.

ورغم أن الخلفيات الموجهة لهذا النقاش ذات أبعاد وأهداف أخرى، فإننا نقر بحق أصحابها في الدعوة إلى ما يرونه معبرا عن وجهة نظرهم. أما الحسانية فإن وضعها باعتبارها لغة الأم لا يجادل فيه إلا معاند.

"
عندما نخصص الحديث عن الأمازيغية فإننا ننبه إلى أننا نأخذها بصيغة الجمع، إذ نحن أمام تعدد لسني تؤكده الأمازيغيات الثلاث، وعندما نستحضر هذا المعطى يصبح الحديث عن ترسيم الأمازيغية في وضع محرج
"
وإذا أردنا أن نضيف معيار الجهوية، الذي يرد في بعض الخطابات الأمازيغية، سننتهي إلى كون الجهوية تنطبق كذلك على باقي اللغات الوطنية. ولذلك فإن مطلبي التوطين والجهوية ينبغي أن يستحضرا هذه الأبعاد مجتمعة.

عندما نخصص الحديث عن الأمازيغية فإننا ننبه إلى أننا نأخذها بصيغة الجمع، إذ نحن أمام تعدد لسني تؤكده الأمازيغيات الثلاث، وعندما نستحضر هذا المعطى يصبح الحديث عن ترسيم الأمازيغية في وضع محرج.

إذ كيف ندعو إلى ترسيم لغة غير موجودة لحد الآن؟ هل ندستر لغة افتراضية ستوحد المتعدد؟ من هنا نفهم أبعاد السؤال الذي طرحه مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس: هل ندستر الأمازيغية قبل تأهيلها أم نعتبر أن الدسترة شرط من شروط تأهيلها؟

وهذا التساؤل الموضوعي يعني أن الأمازيغية المفترضة، والتي هي أمازيغية موحدة وممعيرة، هي إنتاج مجهود يسعى المعهد إلى إنتاجه، علما بأنه مطلب قديم تحدث عنه مؤرخون ولسانيون مثل الجزائري سالم شاكر.

وبغض النظر عن طبيعة هذا التوحيد والمعيرة، فإن أسئلة كثيرة تطرح على الداعين إليها والساهرين عليها مثلما هي مطروحة على كل المغاربة، كما أنها تجعل الخطاب الأمازيغي في مأزق نظري أساسي.

فقد بنى هذا الخطاب طروحاته على ثنائية التنوع والوحدة، والحال أن مبدأ المعيرة هو إقصاء لهذا التعدد، كما أنه سيحول الأمازيغيات إلى أمازيغية واحدة تتميز بكونها أمازيغية فصحى سيكون لها من الخصائص ما للعربية الفصحى التي كثيرا ما انتقدها الخطاب الأمازيغي المطالب بالإجابة عن سؤالين هما: كيف نضمن التنوع الذي لا يفضي إلى التشتت؟ وكيف نحافظ على الوحدة التي لا تقوم على القسر والقهر؟
ـــــــــــــ
كاتب مغربي
 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مغربيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الأمازيغية.. شرعية الثقافي واختلالات السياسي”

  1. بيان اتحاد المدونين المغاربة حول غزة المحاصرة.

    اتحاد المدونين المغاربة 24 يناير 2008

    اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي

    بيــــان

    أمام ما يجري في غزة من قتل وتجويع وحصار، وقطع للغاز والكهرباء، يذهب ضحيته أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت عربي ودولي رهيب تجاه سياسة العقاب الجماعي التي يعانيها أهل غزة بسبب اختياراهم الديمقراطية ورفضهم الذل والخضوع للمحتل الغاصب، ودفاعهم عن أرضهم وكرامتهم، وهو حق ضمنته لهم الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.

    وبمناسبة قرار مجموعة العمل الوطنيةلمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني بتنسيق معالعديد من الهيئات والجمعيات الأخرى تنظيم وقفة احتجاجيةوطنية يوم الأحد 27 يناير على الساعة الحادية عشرة صباحا بساحة البريدفي الرباط، للتنديد بحربالإبادة الجماعية التي يخوضها قادة الإرهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة،وباقي المناطق الفلسطينية.

    وإيمانا من اتحاد المدونين المغاربة بضرورة مشاركة المدونين المغاربة في محطات التضامن والتعبير بالفعل بعد التعبير بالكلمات والإبداع، يدعو الاتحاد جميع أعضائه والمدونين المغاربة كافة، والشعب المغربي قاطبة للانخراط في هذه التظاهرة الاحتجاجية للتعبير عن تضامنهم الأخوي مع الشعب الفلسطيني المحاصر وتنديدهم بالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني واستنكارهم لتواطؤ الإدارة الأمريكية وصمت المجتمع الدولي عموما، وكذا مطالبة الحكام العرب بالوقوف مع الشعب الفلسطيني في محنته ، واتخاذ مواقف حازمة من العدو الصهيوني، وإيقاف مسلسل التطبيع مع العدو الذي يحتل الأرض ويهتك العرض ويدنس المقدسات.

    وعاشت غزة صامدة مقاومة

    اتحاد المدونين المغاربة

    اللجنة التحضيرية

    http://maghrebblog.maktoobblog.com/



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر




"