رغم سياج الطبيعة.. قبائل الطوارق يخرجون من عزلتهم بالمهرجانات الشعبية

يناير 27th, 2007 كتبها jabaoui omar نشر في , السياحة والثقافة

بعض المجتمعات تجبرها بيئتها وبعدها عن الدول الأخري إلي الإنزواء والعزلة النسبية، ولهذه العزلة بعض الإيجابيات ولكنها لا تخلو أيضاً من السلبيات، فمن ايجابياتها أنها تحافظ على النسل والجنس لهذا المجتمع المنعزل حيث تحافظ على سلالته التي ينحدر منها، كما تحافظ على عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم وأيدلوجياتهم. أما السلبيات فهي كثيرة مثل عدم الاطلاع على ثقافات الأخر وبالتالي لا تتطور حياتهم تطوراً كبيراً نظراً لعدم تبادل الخبرات مع الآخرين. ومن المجتمعات التي انعزلت نسبياً قبائل الطوارق حيث يعيشون في قلب الصحراء خلف سياج منيع من عوامل الطبيعه التي تحول دون اتصال الآخرين بهم، فإذا أردت مشاركتهم ومعرفة بعض التفاصيل عنهم يلزمك ذلك بالتوغل داخل الصحراء حتي تصل إليهم. وفي محاوله منهم للاتصال بالآخر يقيم الطوارق في صحراء أزواد (شمال جمهورية مالي) من الفترة 11- 27 يناير/كانون الثاني من كل عام، ثلاثة مهرجانات كبرى في ثلاث مناطق مختلفة ومتباعدة، هي المناسبة الوحيدة التي تمكنهم من الالتقاء ببعضهم كل عام وتساعدهم على فك العزلة عنهم، والالتقاء بأصدقائهم في العالم، والراغبين في التعرف عليهم عن قرب. ووفقاً لجريدة الشرق الأوسط كانت الفكرة من المهرجانات كما يقول أماني أغ حميا، المشرف على تسيير مهرجان «ايساكن» قرب مدينة تمبكتو التاريخية (شمال مالي)، وهو أحد شبان الطوارق القليلين الذين أتيحت لهم فرصة الدراسة خارج بلادهم، حيث يقول: بعد رجوعي من الولايات المتحدة وبعد عدة جولات في العالم عرفت كم أن هذه الصحراء الجميلة معزولة عن العالم.. وكم نحن بحاجة إلى التواصل مع الآخرين، من هنا ولدت فكرة هذه المهرجانات الثلاثة، وهي مهرجان «ايساكن» قرب تمبكتو، ومهرجان «تيسليت» في أقصى طرف من الصحراء بمحاذاة الحدود الجزائرية، ومهرجان «آضر أن بوكار» نحو الحدود النيجرية. ويعد مهرجان «ايساكن» الأكبر لقربه من تمبكتو ولإمكانية الوصول إليه بالطائرة عن طريق العاصمة المالية باماكو، وهو الوحيد الذي تشارك فيه فرق عالمية من أوروبا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا والمغرب وعدد من الدول الأفريقية، ويعود الفضل في الترويج له إلى عدد من الفنانين العالميين المتعاطفين مع الطوارق وقضاياهم الإنسانية. وقد نجح المهرجان في عامه السادس نجاحا فاق توقعات المنظمين بسبب الدعم السخي من ممولين عالميين، أبرزهم المجموعة الأوروبية ومنظمات أميركية، إضافة إلى منظمة اليونسيف وليبيا والمغرب، ويطغى الطابع الموسيقي عليه، حيث يسهر الجمهور حتى ساعات الصباح الأولى، على أنغام عدة فرق عالمية وأنغام متنوعة نابعة من العمق الأفريقي والأفروأميركي وسط رمال تمبكتو، تحفهم أضواء النيران المشتعلة على كثبان تمبكتو الذهبية تحت وقع فناجين الشاي الأخضر الطارقي. مهرجان تمبكتو اتخذ صبغة العالمية بسبب عدد الفرق المشاركة فيه (12 فرقة موسيقية عالمية ومحلية) إضافة إلى الجمهور الكبير، الذي حضر من أوروبا والولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول. وقد ضاعف الحضور ه
المزيد