التحالف السوسي الاسرائيلي لاقامة حكم ذاتي

مايو 26th, 2009 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

 

 

 

 

التحالف السوسي الإسرائلي لإقامة حكم ذاتي
مصطفى العلوي*
Tuesday, May 26, 2009

 

يربط تهافت الجمعيات الأمازيغية السوسية، على العاصمة الإسرائلية، حاضر المغرب بماضيه.. في انتظار أن يؤكد الزمن مقولته الأزلية " إن التاريخ يعيد نفسه ".

 

 

 

 

 

لقد تناسى الوفد السوسي الزائر لإسرائيل، الأسبوع الماضي، أنه أول وفد غير أروبي، يزور إسرائيل، بعد ارتكابها لمجازر غزة التي استنكرها المغاربة، قاطبة، ملكا وشعبا، مثلما استنكرها كل العرب والمسلمين، وحتى كثير من اليهود وأغلب النصارى، ولكن المؤكد، هو أن المشروع الإسرائلي الأمازيعي، والذي دشنه الفاعل الأمازيغي الدغيرني، بزيارة لإسرائيل في دجنبر الأخير، هو حلم اسرائلي قديم)) يرجع إلى سنة 1853، عندما طلب اليهودي الصويري، ايميل الطاراس، من فرنسا، تأييده في مطلبه بإقامة كيان يهودي مستقل)( في منطقة سوس، تكون عاصمته أكادير(() شوراكي، تاريخ يهود شمال افريقيا(.

 

 

 

 

 

وما دام الشبان الأمازيغيون في سوس يضربون على نفس النغمة، ويطلبون حكما ذاتيا في سوس، علنا.. وبكل حرية، فان زيارات أقطابهم المتوالية لإسرائيل حديثا، لابد أنها تلتقي مع المخطط اليهودي القديم.

 

 

 

 

 

عجيب أن هؤلاء الأمازيغيين، أو بعضهم على أحسن تعبير، لا يعلنون في السنوات الأخيرة، إلا عن زياراتهم لإسرائيل، فلا يعلنون عن زيارات لتونس، ولا لمصر، ولا للسودان. ولا حتى إلى الضفة الغربية لفلسطين، لأن الأمر يتعلق بمخطط سري.. مدروس، ومتكامل الجوانب المادية والمعنوية، لأن له جذورا في التاريخ تسبق حتى مشروع الدولة المستقلة التي طالب بها اليهود في أكادير سنة 1853.

 

 

 

 

 

وإذا كانت السلطات المغربية الحاكمة)( لا تتحرك في اتجاه الاهتمام بهذا الموضوع، إلا عندما تنشر الجمعيات الأمازيغية، بلاغا تستنكر فيها خروق حق الإنسان الأمازيغي، فلأنها تعرف أن الأمر يتعلق بتسويد الملف المغربي في دواليب المنظمات الأممية، وهو ملف قد يتضخم، إذا أضيفت له بلاغات البوليساريو التي تدين المغرب بنفس التهم، وقد ندرك يوما، تصدر فيه الأمم المتحدة، إدانة للمغرب، وإرغاما له على احترام حقوق الإنسان المغربي، فهكذا بدأت الأمور في دارفور بالسودان وانتهت بمتابعة رئيس الدولة السودانية.

 

 

 

 

 

وهي حالة، هي نفسها، نجد جذورها في تاريخ المغرب عندما تذمر السوسيون من حكم ملوك المغرب القدامى، ومن ظلمهم، ومن عدم احترامهم لحقوق الإنسان (…) فكانت النتيجة، ما كتبه المؤرخ السوسي المختار السوسي، حين برر أمام استفحال ظلم الحكم المركزي، قاعدة الانفصال السوسي(…)

 

 

 

 

 

 (( ومتى فقد الرجال المقتدرون حول العرش، فسرعان ما ينهار، فتعود الفوضى جذعة إلى الشعب وهذا ما وقع إثر موت المنصور الذهبي، فرجع المغرب في أقل من لمحة البصر إلى ما كان فيه بعد ضعف المرينيين والوطاسيين، فيتطلب ذوو الغيرة والعقيدة الصحيحة عن بعيد، من الحكومة ومن جوها(…) رجلا آخر من أسرة أخرى، يأخذ من جديد بضبع المغرب ليحاول أن ينتشله ثانيا، من الهوة التي تردى فيها)) ( جريدة كازيت دو فرانس في 5 نونبر 1631) كما ذكرت في كتاب إيليغ.

 

 

 

 

 

ولا يبعدنا هذا الاستنتاج، عن الدوافع اليهودية لاستغلال هذا الوضع، فحتى في ذلك الزمان، كان اليهود هم المحركون لهذه النعرة الانفصالية، التي ما أظن أن الشبان الذين توجهوا لإسرائيل في الأسبوع الماضي، يجهلونها. ففي سنة 1631، كان ا

المزيد


رسالة من خالد الجامعي الى الرئيس المصري حسني مبارك

أبريل 27th, 2009 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

رسالة من خالد الجامعي إلى الرئيس المصري حسني مبارك
خالد الجامعي
Sunday, April 26, 2009

السيد الرئيس
أنا متيقن بأنك لن تنسى ما حييت تاريخا سيظل راسخا في ذاكرتك إلى الأبد.
إنه تاريخ 20 أكتوبر 1963 حيث ألقي عليك القبض في جنوب المغرب وأنت لابس بذلة الميدان العسكرية، وعلى أكتافك رتبة عقيد مصري، وبصحبتك ضباط مصريون سامون بنفس رتبتك.
نعم، لقد ألقي عليك القبض بكيفية فيها كثير من المهانة بعد نزول مروحيتك الجزائرية على التراب المغربي نزولا اضطراريا، فالذين حبسوك لم يكونوا جنودا مسلحين وإنما مجرد رعاة بسطاء…
وهذه النازلة كما تعلم، وقعت خلال الحرب التي نشبت بين المغرب والجزائر عقب مهاجمة هذه الأخيرة لثكنة مغربية تابعة للقوات الاحتياطية المتحركة. وكنت أنت ضمن الألف جندي الذين أرسلهم رئيس بلادك لمؤازرة الجزائر ضد المغرب.
لم يكن مجيئك إلى المنطقة لتحرير فلسطين، ولا إلى شن حرب طاحنة ضد الصهاينة، وإنما قدمت لخوض حرب على بلد لم يكن بين وطنك وبينه أي خلاف، زيادة على أنه كان يبعد عنه بعد المشرقيين، أي بآلاف الكيلومترات.
لقد قدمت لمحاربة بلد كانت جريمته الوحيدة هو أنه أراد الدفاع فقط عن وحدته الترابية.
وفي سنة 1965 ، عقب التصالح الذي وقع بين البلدين، قبل الحسن الثاني الدعوة الرسمية التي وجهت له لزيارة الجمهورية العربية المتحدة آنذاك.
وكم كانت دهشة الرئيس جمال عبد الناصر عظيمة وهو على مدرج المطار ينتظر ضيفه "الكريم"، لما تكرم هذا الأخير بمبادرته بهدية نفيسة ،تتمثل في عقداء مصريين أسرى، صحبهم الملك معه على متن طائرته وحررهم أمام رئيسهم. وقد كنت أنت أحد هؤلاء…
أنت بلحمك ودمك، العقيد مبارك آنذاك، وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، اليوم…
لقد رجعت إلى بلدك سالما لم يمسسك أحد بسوء، ولم تقدم لا إلى محاكمة ولا إلى مضايقة رغم أنك خرقت الأجواء و السيادة المغربية وقدمت بنية التخطيط لأعمال عسكرية من أجل زعزعة النظام.
السيد الرئيس
أريد أن أذكرك أن المغرب بذل الغالي والرخيص من أجل جارته الجزائر في أثناء حربها مع المحتل الفرنسي، بحيث أنه سمح لجيش تحريرها بإقامة قواعده على أرضه، وزوده بالأسلحة والذخيرة والمؤونة وجميع المساعدات المادية والمعنوية.
 بل أكثر من ذلك، التحق بصفوفه عدد عديد من المجاهدين المغاربة، منهم من قضى نحبه مستشهدا ومنهم من جرح، وردا على ذلك، قامت فرنسا بقنبلة الحدود المغربية مخلفة عددا هائلا من الضحايا.
وكذلك كان الشأن بالنسبة لتونس التي بذلت نفس الدعم للمحاربين الجزائريين، وأدت على ذلك ضريبة باهظة يوم 8 فبراير 1958 حين قام الطيران الفرنسي بقنبلة قرية ساقي سيد يوسف لمدة ساعة ونصف من الزمن، مخلفة عشرات من القتلى، ومئات من الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، مع تحطيم كامل لكثير من المنشآت الحيوية للمواطنين العزل.
السيد الرئيس
أردت أن أذكرك بكل هذا، لأن حكومتك طبلت وزمرت بكثير من التشدق والمباهاة وهي تفكك خلية لحزب الله وتلقي القبض على سمير شهاب، أحد مناضليها، بدعوى أنه سعى إلى مد المقاومين الفلسطينيين في غزة بالأسلحة والذخيرة، وأنه تجرأ على انتهاك حرمة التراب المصري، وأنه سعى إلى زعزعة أمن وسلامة النظام.
ولكي تكون الاتهامات أثقل وأشد، أضافت حكومتكم عليها بعض التوابل الأخرى من قبيل أن هذا المناضل كان يسعى لتشييع المصريين والقيام بأعمال تخريبية في البلاد.
وزادت صحافتكم الرسمية في الطين بلة حين عمدت إلى الشتم والبهتان لتبرير موقفكم ذاك.
فقد نقلت جريدة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر يوم 15 ـ 4 ـ 2009 أن صحافتكم الحكومية نعتت الشيخ نصر الله بـ"القرد" وبـ"المجرم العنيد".
أما وزير خارجيتكم، فقد صرح بأن إيران تستعمل حزب الله لكي تقول للمصريين: "ها نحن هنا…"
السيد الرئيس
أمام هذا التصرف الأرعن، وحيال هذه الشتائم البذيئة، لا يسعنا إلا أن نظل مشدوهين متألمين.
فحزب الله لم يقم سوى بواجبه النبيل لمساعدة شعب مضطهد يرزح تحت نير المستعمر الغاشم، تماما كما فعل المغرب وتونس مع الجزائر أيام حرب التحرير.
ألا ترون أن تصرف حكومتكم هذا قد أصبحتم بقوة الواقع حليفا للكيان الصهيوني المجرم؟
هذا

المزيد


افتتاح رسمي لتجربة:الانفجار الكبير

أكتوبر 23rd, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

افتتاح رسمى لتجربة “الانفجار العظيم” رغم العطل السابق

مـحـيـط ـ مــروة رزق

 

 

 
 

تصدرت تجربة “الانفجار العظيم” التي يجريها علماء فيزياء دوليون في معمل “سيرن” على الحدود السويسرية الفرنسية حديث الصحف والمواقع الإخبارية الأجنبية باعتبارها أكبر تجربة علمية عرفتها البشرية لتمثيل “الانفجار الكبير” الذي حدث قبل ملايين السنين.

ويعقد علماء الفيزياء الدوليون آملا كبيرة على هذه التجربة العملاقة التي تكلفت مليارات الدولارات، لأنها بحسب رأيهم قد تكشف الكثير من الحقائق عن نشأة الكون، والثواني الأولى التي أعقبت الانفجار الكوني الهائل، بما في ذلك احتمال وجود بُعد إضافي غير الأبعاد المعروفة..

وعقب الضجة الاعلامية الواسعة التي صاحبت بدء تجربة “الانفجار العظيم” التي ترصد كيفية نشأة الكون،  فشل جهاز “صادم الهدرون الكبير” في أول اختبار حقيقي يواجهه، حيث أكد القائمون على التجربة أن هذا العطل الكهربائي الذي طرأ على الجهاز قد يؤخر الجزء الحيوي من التجربة إلى العام المقبل.

وقد افتتحت مؤخراً المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية رسمياً تجربتها لاستكشاف نشأة الكون رغم العطل التي أصابها الشهر الماضى والتي أوقفها خلال أيام من بدئها.

ووسط اجراءات أمنية مشددة توجه كبار العلماء والوزراء إلى موقع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية مترامى الأطراف على الحدود الفرنسية السويسرية من أجل حضور حفل افتتاح أكبر تجربة علمية يتم إطلاقها والتى ستتحرى عن الوحدات البنائية للمادة لفهم طبيعة الكون.

وأشار فرانسوا فيون رئيس الوزراء إلى أن كبار الفلاسفة وكبار المتصوفين وكبار الشعراء لم يتوقفوا ابداً عن التأمل فى هذه الأسرار سر المادة وسر خلق العالم.

ويدرس معجل الجسيمات التصادمى وهو أكبر وأعقد ماكينة تم بناؤها حتى الآن أصغر وحدات بناء المادة وجسيمات الذرة، وبدأ علماء المنظمة الأوروبية التجربة فى العاشر من سبتمبر الماضي، حيث اطلقوا أشعة من جسيمات البروتون فى نفق طوله 27 كيلومتراً خارج ج

المزيد


كثير عليكم…قصيدة لعبد الرحمان القرضاوي

أكتوبر 15th, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

 قصيدة جديدة ( كثير عليكم …!) للشاعر عبدالرحمن يوسف . كـَثـيـــــرٌ عَـلـَيْـكـُـــمْ …! فـَريـقـَـــان ِ يـَخـْتـَصِـمـَـــانْ … و بـَيـْنـَهـُمـَــا شـَاعـِـــرٌ حـيــــنَ يـَهـْجـُـــو سـَتـُفـْضـَــحُ طـَائـفـَتـَـــانْ … و حـَــوْلَ الـجَـمـيــــع ِ بـَـــدا أ ُفـْعـُـــوانْ … أقـَــاوِمُ فـَكـــًّا لـــذا الأُفـعـُـــوان ِ وَحـيــــدًا فـَتـَلـعَـنـُنـــي جـِهـَتـَــــانْ … و يـَنـْسـَــى الـفـَريـقـَـــان ِ أنَّ قـريـضـِـــي صـِمـَــامُ الأمـَـــانْ … ! * * * أرى مِـنـْجَـنـيـقــــًا يـُكـَشـِّـــرُ في وَجـْـــهِ تـِلــــكَ الـمـَديـنـَــــة ْ… أرى ألـــفَ خـَـــرْق ٍ بـِجـِسـْـــم ِ الـسَّـفـيـنـَـــة ْ… أرى ألـــفَ ألـــفِ دَعـِـــيٍّ يـَبـُـــثُّ الـضَّـغـيـنـَـــة ْ… أرى مُـرْجـِفــــًا يـَسْـتـَحـِـــثُّ خـُطـَـــاهُ لـقـَتـْلـــي و إبـلـيــــسُ صـَـــارَ قـَريـنـَـــه ْ … أرى ألـــفَ ألـــفِ اتـِّهـَـــام ٍ بـِـــدون ِ قـريـنــَــــة ْ… أرى في الـظـَّـــلام ِ الـتـِمـَـــاعَ الـخـَنـَاجـِـــر ِ تـَزْحـَـــفُ نـَحـْـــوي ( لأنـِّــي على عِـزَّتـــي ثـَابـِــــتٌ ) و غـَيـْـــري يـُبـَـــدِّلُ وَفـْـــقَ الـمَـصَـالــــح ِ ديـنـَـــه ْ… أرى الـحـُـــزْنَ فـَــــوْقَ قـِبـَـــابِ الـمـَرَاقـِـــدِ في كـَرْبــِــلاءِ كـَمـَــا قـَـــدْ رَأيـْـــتُ مـَــآذِنَ مـَسْـجـِـــدِ عـَمـْـــرٍو حـَزيـنـَـــة ْ…! * * * خـَيـَــالُ الـقـَصـيـــدَةِ يـَــا مـَــنْ تـُعـَـــادونَ شـِعـْـــري يـَـــذُوبُ حـَزيـنــَــا … يـَكـَـــادُ خـَيـَـــالُ الـقـَصـيــــدَةِ يـَلـطـُـــمُ لـَكـِـــنْ يـَخـَـــافُ اتـِّهـَامـــًا سـَخِـيـفــــًا مـِــنَ الـحَـاقـديـنـَـــا …! خـَيـَــالُ الـقـَصـيـــدَةِ يـَحـْتـَـــارُ أيَّ الـفـَريـقـَيـْـــن ِ يـَهـْجـُـــو …؟؟؟ و فـيـنـَــا مـِــنَ الـخـِـــزْي ِ مـَــا هـُــوَ فـيـكـُـــمْ و فـيـكـُـــمْ مِـــنَ الـخـِــزْي ِ – يـَــا عـِتـْـــرَة َ الـبـَيـْـــت ِ – مـَــا هـُــوَ فـيـنـَـــا …! و يـَبـْــدو كِلانـَـــا بـعـَيـْـــن ِ الـمـُعَـاديـــنَ صـَيـْــــدًا سـَمِـيـنــَــا … فـَصـَبـْـــرًا جـَمـيـــلا … فـَأنـْتـُــمْ بـنـَــا – و بـكـُـــمْ – قـَــدْ بـُلـيـتـُـــمْ و نـَحـْـــنُ بـِكـُـــمْ – و بـِنـَــا – قـَـــدْ بـُلـيـنـَـــا …! فـَلـَعـْنـَـــة ُ رَبـِّـــي عـَلـَيـْنـَـــا إذَنْ أجـْمَـعِـيـنـَــا …! * * * أرَانـَـــا شـُغِـلـنـَــا بـِفـِقـْـــهِ الـعـَفـَـــنْ … بـُحَـيـْــرَة ُ أفـْكـَارِنـَــا في عـَطـَــنْ … أرى طـَائـِـــرَاتِ الـعـَـــدُوِّ تـُحَـلـِّـــقُ فـَـــوْقَ رُبـُـــوع ِ الـوَطــَـــنْ … حـُمُـولـَتـُهـَـــا جـَهـَّـــزَتْ ألـــفَ ألـــفِ كـَفـَـــنْ … و يـَشـْغـَلـُهـُـــمْ كـُــلَّ وَقـْـــتٍ حـَديـــثُ الـتـَجـَـــارِبِ و الـعِـلـــم ِ لـَكـِــنْ أرَانـَــا شـُغِـلـنـَـــا بـِبـَـــثِّ حـَدِيــــثِ الـفـِتـَــــنْ … سـَتـَسْـقـُــط ُ تـِلــــكَ الـقـَنـَابـِـــلُ فـَــوْقَ الـجـَمـيــــع ِ عـلى الـحـَقـْـــل ِ و الـبـَادِيـَــــة ْ… قـَنـَابـِــــلُ أعْـدَائـِنـَـــا لا تـُفـَـــرِّقُ بـَيـْـــنَ الـمـَذاهـِـــبِ فـَالـكـُــــلُّ في دَاهـِيـَــــة ْ… وُجـُـــوهُ الـعـَــــدُوِّ بـِفـُرْقـَتـِنـَـــا رَاضِـيـَـــة ْ… و أجـْهـِـــزَة ٌ لـلـتـَّخـَابـُـــر ِ تـَسْـكـُـــنُ في ” حـَـــوْزَةِ ” الـعـِلـْـــم ِ تـَسْـكـُـــنُ صَـحـْـــنَ الـمَـسَـاجــــدِ تـَدْفــَــعُ لـلـهـَاويــَــــة ْ …! قـَنـَابـلـُهـُـــمْ سـَـــوْفَ تـَسْـفـَـــعُ بـالـنـَّاصِـيـَـــة ْ… تـَمـُـــوتُ بـهـــا فـِـــرَقُ الـكـُفـْـــر ِ و الـفـِرْقــَــة ُ الـنـَّاجـِيـَــــة ْ…! يـُــذِلُّ الـعـَـــدُوُّ الـجَـمـيـــعَ و نـَدَّخـِـــرُ الـكـِبـْـــرَ كـَــيْ نـَتـَكـَبـَّـــرَ في وَجـْــهِ إخـْوَانـِنـَـــا و رَبـِّـــي لـَــهُ الـكـِبـْرِيـَـــاءُ كـَمـَــا قـَـــالَ في سـُـــورَةِ الـجـَاثـِيـَــــة ْ…! * * * و لـَسـْـــتُ أ ُحـَـــوِّلُ شـِعـْــــري لـِــــدُفِّ … و لـَسـْـــتُ لآمـُـــرَ نـِصـْفـــي لـِيـَقـْتـُـــلَ نـِصْـفـِـــي …! و لـَسـْـــتُ خـِصـِيــــًّا لأعـْجـَـــزَ عـَـــنْ رَدِّ مـَـــنْ قـَـــدْ يـُحــَــاوِلُ بـالــــزُّور ِ قـَذْفـــي … عـَلى أ ُهـْبـَــــةِ الـجـَهـْــــر ِ حـَرْفـــي … سـَأخـْتـَـــارُ أشـْنـُـــقُ نـَفـْسِـــي و لـَسـْـــتُ لأجـْـــدَعَ أنـْفـِــــي … و لـَسـْـــتُ بـِمُـتـَّهـَــــم ٍ بـالـمـُـــرُوق ِ لأنـْفـِـــي …! و لـَسـْــ


المزيد


نظرية الانفجار الكبير..ومحاولة استنساخها

أكتوبر 12th, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

حواف العلم محيطات لا شواطئ لها؟!

 

GMT 23:45:00 2008 السبت 11 أكتوبر

 

 

في سبتمبر وقع تحت يدي بحث مذهل عن محاولة وكالة سيرن للفيزياء النووية في جبال اليورا بين فرنسا وسويسرا في محاولة تقليد الانفجار العظيم على وجه الأرض! إلى درجة أن من حولي حين شرحت له أبعاد التجربة، ومنها احتمال ولادة ثقب أسود قد يبتلع الكرة الأرضية؟ قال إن هؤلاء العلماء مجانين وخطرين!!
وما هم بمجانين بل ونافعين؛ فحواف العلم أوقيانوسات لا شواطيء لها..
وهكذا فبعيدا عن المجانين الفعليين في جدار ستريت الذي بناها الهولنديون قبل أربع قرون، فهو يترنح اليوم جشعا وطمعا وفسادا ولصوصية بلغت أن راتب (أنجيلو موزيلو) مدير بنك (كاونتريو أيد فايننشال) وصل إلى 102.86 مليون دولار سنويا، ما يعادل ميزانية دولة أفريقية؟  فإن العلماء يسلكون غير سبيل اللصوص و(القجقية) فهم يعملون عملا دون ذلك وهم له شاهدون..
أن ترفع الحرارة إلى 2 بليون درجة، في نفق تحت الأرض، باستحضار جهنم فعلية، في شعاع بروتوني، يمر في أنبوب من البريليوم، مطوق بمكثفات من هواء سائل، بدرجة حرارة 271 تحت الصفر، في أعظم ثلاجة كونية، تطوق أعظم حرارة كونية، ليصدم شعاعا مضادا من البروتونات، في أحشاء جهاز مثل هيكل الكولوس، أعطوه اسم (أليس ALICE) وزنه عشرة آلاف طن، هو أعجب من أليس في بلاد العجائب، وفي سرعة قريبة من سرعة الضوء، في زمن كأنه شهاب ثاقب، كلمح البصر أو هو أقرب؟ في زمن ما يحتاجه الضوء لعبور قطر ذرة؟
وللإمساك بهذه اللحظة التاريخية، فقد وضعوا أكثر من 18 ألف جهاز كاشف، لضبط هذا الانفجار وقياسه؟
كل هذا حدث في أوجست من عام 2008م في منطقة جبال (اليورا Jura)، في معهد (سيرن CERN) للفيزياء النووية، في عمق خمسين إلى 160 مترا في الصخر الصلد، بكلفة 3 مليار يورو، في نفق طوله 27 كم، يعبر الأرض الواقعة بين سويسرا وفرنسا، في دورات متعاقبة  11200 مرة في الثانية، من أجل إجراء تجربة، في جهاز يعتبر الأعقد والأعتى مما اخترعه الإنسان حتى اليوم، في أعظم حرارة جهنمية تطوقها أعظم برودة كونية، تقترب من الصفر المطلق لكالفن…
مقلدين بذلك الانفجار العظيم في أعظم تجربة عرفتها الإنسانية حتى اليوم..
كل هذا الجهد والعبقرية لاكتشاف أسرار المادة تحدث، في الوقت الذي يقاتل أبطال الجنجويد خصومهم في دارفور، ويلجأ عناصر من فتح فارين من حبسهم الذي وضعهم فيه أخوانهم من حماس، مستلقين في حضن اليهود بكل حماس، ويعتنق ابن شخصية قيادية من حماس النصرانية ويبشر بها بعد أن رأى فساد القيادات، ويقول أن انتهاء الإسلام من وجه الأرض مسألة ربع قرن؟؟
وخرافات الناس كثيرة، والمسيري رحمه الله أيضا قال إن مقاتل إسرائيل عشرة ونهايتها قاب قوسين أو أدنى وهي تعلو علوا كبيرا؟؟
وفي سجن عربي وطأت أقدام عسكر الجندرما المصاحف بالأبواط؛ فثار المعتقلون؛ فضربوا بالرصاص فقتل العشرات وهووا إلى الأرض مثل ذباب رش بالددت!!..
 ويخرج عارف دليلة من سجنه شبحا حطاما بعفو من دون عفو، بعد سجن سبع سنين لسبع كلمات تفوهها؟؟
ولكن لنعود إلى العصر، ونترك عصر المماليك البرجية خلف ظهورنا، أيام سعيد جقمق، ونتساءل كيف يمكن لهم أن يصلوا إلى هذه الحرارة الكونية المهولة؟
ثم ما الذي يدفعهم لإجراء مثل هذه التجربة؟؟
وما هي النتائج التي سوف يحصدونها؟ وأي فائدة يجنونها؟
ثم ما هي مخاطر تجارب مثل هذا النوع، تقفز فيه الحرارة إلى رقم لم يخطر في بال جن نبي سليمان وزعيمهم آصف بن برخيا؟
إن تصورنا للحرارة تافه، فدرجة حرارة ذوبان الحديد هي في حدود 800 درجة، ولكن سطح الشمس يصل إلى 6000 درجة، أم باطنها فيقفز إلى مليون، ولكن هذا بارد جدا مقارنة بحرارة انفجار السوبرنوفا الذي يصل إلى 200 مليار درجة. أما الحرارة التي يطمح العلماء في توليدها  فهي عدة بلايين (آلاف المليارات؟!)
إن ثلاث أفكار جديرة بالبحث هنا؟
1 ـ أولا: ما هو الانفجار العظيم الذي يريد استحداثه على وجه الأرض فريق من 2700 عالما، من 26 دولة على مدار قطر الكرة الأرضية؟ فيجتمع الجيورجي مع الروسي، والتايواني مع الصيني، والأرمني مع التركي، واليوناني مع المقدوني، والألماني مع البولوني والفرنسي، فلا يحتربون، بل يتبادلون الخبرات والأفكار، ويتمم عمل كل واحد الآخر، في جو جدا إنساني، بدون هيراركي (تراتبية؟) مبشرين بولادة الإنسان الجديد!
2 ـ ثانيا: كيف يمكن لهم استحداث مثل هذه الحرارة الجهنمية؟ وأي أنبوب وصخر سيتحمل مثل هذه الحرارة فلا يذوب فيكون كالمهل وتنشق الأرض فتكون وردة كالدهان؟
3 ـ ثالثا: ولماذا كل هذا العناء وهذا الجهد، خلال سنوات لتركيب مسرعات من نوع أطلس(ATLAS) بكلفة 330 مليون يورو، وإليس (ALICE) بكلفة 37 مليون يورو لضرب حزم البروتون ببعضها البعض (مثل عملية تكسير الجوز) وهذا سيقودنا لبحث ما هي المادة؟ وما هو بناء الذرة؟ وما هي نتائج تكسير الذرة؟؟
وللإجابة على الأسئلة الثلاث، يتم الاستعداد في جو محموم، في مكان يقع قريبا من مطار جنيف بسبع كيلومترات، في نفق غريب، حيث الكل يقفز قفزا، ويراقب شاشات التخيل عن عمليات الصدم، أما حزم البروتونات فقد حبست بجدار كثيف من الجرافيت، وهي مثل خيل السباق تنتظر الانطلاق.
والمعلومات التي تأكدت عن الانفجار العظيم حتى اليوم؛ فككت أعظم لغز واجه عقل الإنسان، منذ أن نبت التفكير في رأسه، فكان آدم الذي علمه ربه كلمات، ثم قال للملائكة أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين؟
وآدم اليوم يقول: أن الذرة التي نعرفها اليوم لها لحظة ولادة جنينية كما تتشكل كل الخلائق.
ومن مشى في الأرض وسار ونظر كيف بدأ الرحمن الخلق، يعرف أن الكون خلق ولم يكن، فقال له الرب كن فكان، وكان ذلك قبل 13,7 مليار سنة، وكانت الأرقام مضطربة بين 12 و20 مليار سنة، ولكنها تحددت في آخر الأبحاث عند هذا الرقم، فكان الكون وولد، بعد أن يكن موجود

المزيد


الحركات الاسلامية والسياسة

سبتمبر 9th, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

الحركات الإسلامية والسياسة

2 - تجربة الممارسة وإشكالاتها
عرضتُ في المقال السابق مختلف التوجهات السائدة لدى الحركة الإسلامية العالمية من السياسة والعمل السياسي، ورأينا أن تلك التوجهات تتراوح بين توجه ينأى عن السياسة ويهجرها، وآخر ينشغل بالسياسة دون أن يشتغل بها، وثالث يشتغل بالسياسة ويجعلها جزءا من الدعوة أو فرعا من فروعها، ورابع اختار الدخول المباشر في السياسة والتخصص في ممارساتها وتبعاتها.
واليوم أتطرق -بالإيجاز الذي يحتمه المقام- إلى تجربة المشتغلين بالسياسة، وبصفة خاصة إلى بعض الإشكالات النظرية والعملية التي يعانون منها.

قضية الشمولية والتخصص
انطلاقا من فكرة «شمولية الإسلام»، التي ذكرتُها من قبل، تمسكتْ بعض الحركات الإسلامية بالممارسة الشاملة لكل أوجه النشاط الدعوي والثقافي والسياسي والنقابي والاجتماعي، وتسيير ذلك كله من خلال تنظيم الجماعة وقيادتها. والنموذج البارز هنا هو جماعة «الإخوان المسلمون». فبناء على فكرة الشمولية التي عبر عنها الشهيد حسن البنا رحمه الله، في قولته الشهيرة: الإسلام دين ودولة، عقيدة وعبادة، خلق وقوة، مصحف وسيف … تمسكت الجماعة -وخاصة في التجربة المصرية- بنموذج العمل الإسلامي الشامل الموحد المندمج، ورفضت بصفة خاصة أي فصل أو استقلال للعمل العمل السياسي عن عملها الأصلي الجامع، فبقيت تمارس الكل في الكل. وهي الفكرة المهيمنة والمتبعة داخل حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، فهي حركة مقاومة مسلحة، وهي حركة دعوية تربوية، وهي عمل نقابي، وعمل اجتماعي، وهي حزب سياسي، يخوض الانتخابات ويشكل الحكومة… فالكل داخل «حماس» وتابع لقيادة «حماس»!
ولقد دلت التجارب المتعددة، على فشل هذا النمط وعجزه وعدم صلاحيته للأعمال الشعبية، التي تحتاج إلى كثير من خفة الحركة، وسرعة المبادرة، والتدبير الذاتي، والاستقلالية في القرار، والقدرة على التأقلم مع ميدان العمل وطبيعته…
وقد يكون من الدوافع المقوية لفكرة التمسك بالعمل الشمولي الممركز، هاجس الخوف من «الانفلات والانفصال». وأنا أعتقد أن «الانفلات» المنظم المؤسس، وفي إطار التخصص المسؤول، خير من الانفلات المتمرد، وخير من التعقيد والتركيز، المفضيين إلى العجز والجمود…
والعمل السياسي -بصفة خاصة- عمل ضخم وشاسع ومتنوع، فهو مفتوح على مجمل المشاكل والمتطلبات الداخلية والخارجية للدولة وللمجتمع. ويحتاج إلى تفرغ وتخصص، ويحتاج إلى استقلالية ومرونة… والتجارب القائمة على إلحاقه وتبعيته للعمل الدعوي، أو على اندماجه معه في هيئة واحدة وتدبير واحد، كلها عانت وتعاني من مشاكل عويصة أوصلتها إلى الانسداد والجمود…

قضية العالمية والوطنية
هذه القضية أيضا من القضايا الملتبسة والمرتبكة، لدى الحركات الإسلامية. فمن جهة يؤمن جميع المسلمين -فضلا عن الحركات الإسلامية- بأن المسلمين أمة واحدة، وأن المؤمنين إخوة… ومن جهة أخرى، فالمسلمون الآن يعيشون في حوالي ستين دولة. لكل منها وطنيتها وقوميتها وهويتها التي تحرص على ترسيخها وتلميع خصوصياتها، وعلى شحن جميع مواطنيها بها.
والحركات الإسلامية مهمومة بوحدة الأمة وما أصابها من تفتيت وتمزيق، وما هو جارٍ من ذلك وما هو آت… فهي تريد أن تفعل ما يمكن لأجل هذه الوحدة، ولأجل مواجهة المزيد من التمزيق والتفريق بين المسلمين. وتريد أن تكون هي بنفسها تجسيدا، ولو رمزيا، لهذه الوحدة. فلذلك بعضها أصبح حركات عابرة للحدود الوطنية، أو عابرة حتى للقارات. وبعضها يقيم روابط وعلاقات تنظيمية أو تنسيقية، خارج حدود الوطن، وبعضها يكتفي بالتشاور والتزاور، والتعبير عن مشاعر الأخوة والوحدة…
ولكن حينما يدخل العمل السياسي والمنافسة السياسية والخصومة السياس

المزيد


عدالة الصحابة تحت مشرحة البحث

يوليو 1st, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

التعايش مع التناقض، قضية عدالة الصحابة بين كتب الحديث وكتب التاريخ

قضية للنقاش

بقلم / محمد الكوخي

تعد قضية عدالة الصحابة واحدة من أكثر الأمور إشكالية في المنظومة الحديثية وأكبر مأزق منهجي وضع فيه أصحاب الحديث أنفسهم… فمنذ ظهرت مدرسة الحديث في القرن الثالث الهجري ( ما يعرف بعصر التدوين ) ممثلة في التيار الذي اهتم بجمع الحديث وتدوينه وتصنيفه، ومن ثم تأسيس ما صار يعرف بعلم مصطلح الحديث ( مع التحفظ على استخدام كلمة علم لأن من أسس المنهج العلمي ضرورة الخلو من التناقض الداخلي…) والذي أعطى لعملية التدوين تلك أسسها المنهجية. ومنذ ذلك الوقت ودائرة الصحابة تكتسي أهمية فائقة تصل إلى حد التقديس حيث الصحابة كلهم عدول وهم لا يكذبون ولا يمكن لكلامهم أن يكون موضع شك، وأفعالهم هي مصدر من مصادر التشريع في الفقه ولا يجوز مخالفتهم… باختصار لقد قام هؤلاء برفع الصحابة ( بالتعريف الفضفاض لهم والذي يقول بأن الصحابي هو كل من عاصر الرسول صلى الله عليه وسلم وأسلم حتى لو لم يلتقي به…!!) إلى مقام الأنبياء والرسل وادعوا لهم العصمة من الخطأ…

ويمكن فهم ذلك في سياقه التاريخي كرد فعل على ما ادعاه الشيعة من عصمة الأئمة حيث قالوا بعصمة أئمتهم من الخطأ وذلك حتى يتم قبول الروايات المنسوبة إليهم دون نقاش، فكان رد الفعل السني من خلال مدرسة الحديث هو القول ب عدالة الصحابة التي لا تعني شيئا آخر غير عصمة الصحابة وذلك لخدمة نفس الأغراض السابقة عند الشيعة وهي القبول بالروايات التي رواها الصحابة دون تمحيص أو نقد…

لكن المعضلة الكبيرة هي أن هؤلاء ( أصحاب الحديث ) لم يحترموا القواعد التي وضعوها في منهجهم عند تدوين الحديث، حيث قاموا بخرق قاعدة عدالة الصحابة ( كما خرقوا عددا كبيرا آخر من القواعد التي وضعوها بأنفسهم!! ) من خلال روايتهم لعدد من الأحاديث التي تنفي هذه العدالة بل أكثر من ذلك تتهم الصحابة بكونهم مرتدين و فاسقين و كفارا يضرب بعضهم أعناق بعض… وهو ما جعلهم يسقطون في تناقض داخلي : فلو كان الصحابة حقا عدولا وكلهم من أصحاب الجنة فهذا يعني أن تلك الروايات كاذبة وبالتالي فهي لم تصدر من الرسول صلى الله عليه وسلم والشك فيها سيؤدي بالضرورة إلى الشك في جميع الروايات الأخرى الموجودة في كتب الحديث ما دامت وصلتنا بنفس الطريقة التي وصلت بها الأخرى… أما إذا كان العكس هو الصحيح وكانت تلك الروايات صحيحة فهذا يؤدي إلى نفي قاعدة عدالة الصحابة وبالتالي نسف أحد أهم الأسس المنهجية التي قام عليها تدوين الحديث… وهو ما سيؤدي مجددا إلى الشك في جميع الروايات المنسوبة إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ما دامت الأسس التي قامت عليها عملية جمعها هي أسس متهافتة… باختصار إنها معضلة لا حل لها، ولا يملك أصحاب الحديث لها حلا سوى تجاهل وجودها ومحاولة التعايش مع التناقض.

إن جذور هذا التناقض هي جذور تاريخية ترجع أساسا إلى موقف مدرسة الحديث من كل ما حصل عقب وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والصراع حول السلطة من طرف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي صار صراعا مسلحا بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان و سقط فيه عشرات الآلاف من القتلى وسالت فيه دماء كثيرة… لقد كان موقف أصحاب الحديث من ذلك الصراع هو الرفض المطلق وإدانته عبر تسميته ب الفتنة الكبرى ، لكن دون إدانة أي من المتورطين فيه وهم صحابة كبار لأن ذلك سيؤدي إلى ما أشرنا إليه سابقا من نسف المنظومة الحديثية بكاملها… وهو ما أدى بهم في النهاية إلى القبول بالتناقض وغض الطرف عنه : أي بإدانة التاريخ دون المساس بصانعيه، لكنهم ومع ذلك رووا أحاديث مجردة ومفصولة عن سياقها التاريخي انتهى بها الأمر إلى إدانة عدد كبير من الصحابة بمن فيهم عدد مهم من كبارهم …

ولعل من أبرز من يظهر عندهم هذا التناقض هم المؤرخون من مدرسة الحديث ( من أمثال : ابن قتيبة، وابن كثير، والطبري والذهبي…) الذين كانت لهم إسهامات في ميادين مختلفة وجعلتهم روايتهم لتاريخ المسلمين يسقطون في فخ التناقض… ومن أهم هؤلاء ابن قتيبة المتوفى سنة 276 هجرية، والذي يعد كتابه الشهير الإمامة والسياسة من أقدم المصادر التي يمكن الرجوع إليها في تاريخ الإسلام وهو الذي كتبه في محاولة للرد على آراء الشيعة القائلة بالوصية ( في قضية الخلافة ) لعلي بن أبي طالب وأبنائه من بعده، وقد حاول من خلال كتابه إثبات شرعية خلافة كل من أبي بكر وعمر وعثمان… لكن ذلك جعله يروي كل ما جرى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بما في ذلك الصراع المسلح الذي وقع بين الصحابة ( الفتنة الكبرى ) بشكل أقرب ما يكون إلى الموضوعية مما جعله واحدا من المصادر الموثوقة، كما أن ما يرويه من أحداث تاريخية يعد محل إجماع من طرف جميع المؤرخين باختلاف مذاهبهم وطوائفهم…

ونحن في هذا البحث سنعتمد بشكل أساسي على كتب أصحاب الحديث كمصدر للشواهد التاريخية، وبالخصوص على ابن قتيبة ما دام هذا الأخير ينتمي إلى مدرسة الحديث وهي نفس التيار الذي قام بجمع الحديث وتدوينه حيث كانت لابن قتيبة إسهامات مهمة في هذا المجال من خلال كتب عديدة ( أهمها غريب الحديث و تأويل مختلف الحديث …)، وهو بذلك يقبل كل ما ذهب إليه هؤلاء في قضية عدالة الصحابة وبالتالي يصبح الاستشهاد به بمثابة شهادة من داخل المنظومة نفسها أو كما يقال شهد شاهد من أهلها … كما أن مصادره التاريخية هي نفسها تلك المصادر التي روت الأحاديث موضوع النقاش.

في معنى الصحابة وعدالتهم :

يقول ابن حجر العسقلاني ( وهو أحد أكبر شراح الحديث ) : وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ، ومات على الإسلام ؛ فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى .

ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى … ويدخل في قولنا : ‘ مؤمنا به ‘ كل مكلف من الجن والإنس ؛ فحينئذ يتعين ذكر من حفظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور… وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين ؛ كالبخاري ، وشيخه أحمد ابن حنبل ، ومن تبعهما… وأطلق جماعة أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي . وهو محمول على من بلغ سن التمييز ؛ إذ من لم يميز لا تصح نسبة الرؤية إليه . نعم يصدق إن النبي صلى الله عليه وسلم رآه فيكون صحابيا من هذه الحيثية… (1).

لا نريد هنا الدخول في مناقشة مع أصحاب الحديث في معنى الصحابي ومعنى رؤية النبي وهل يمكن اعتبار الجن من الصحابة؟؟!!… لكن ما يهمنا من هذا التعريف هو كونه تعريفا فضفاضا ومتساهلا جدا في إضفاء صفة الصحابي على جموع غفيرة من الناس، فهو يدخل في دائرة الصحابة تقريبا كل من عاصر النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين حتى دون أن يكون قد لازمه، وهو بذلك يقدر عدد الصحابة بمئات الآلاف ممن عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم وهم بالغون سن التمييز.

وننتقل مع ابن حجر إلى مسألة ثانية وهي عدالة الصحابة. يقول : اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ، وقد ذكر الخطيب في ‘ الكفاية ‘ فصلا نفيسا في ذلك ، فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم… في آيات كثيرة يطول ذكرها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها ؛ وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق… وأنهم أفضل من جميع الخالفين بعدهم ، والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم . هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتمد قوله… والصحابة كلهم من أهل الجنة قطعا وأنه لا يدخل أحد منهم النار….

نلاحظ من قول ابن حجر تأكيده بأن مسألة عدالة الصحابة هي قضية خاصة بطائفة أهل السنة والجماعة وليست محل إجماع من طرف جميع المسلمين وأن هناك من يرفضونها وهو ينعتهم تحقيرا ب شذوذ من المبتدعة ، دون حتى أن يخبرنا من هم؟ أو ما هي حججهم في ما ذهبوا إليه؟

لكننا عندما نمعن النظر جيدا نجد أن القضية لم تكن أبدا محل إجماع حتى داخل أهل السنة أنفسهم، فمن المشهور عن أبي حنيفة ( صاحب المذهب الحنفي ) أنه كان يرد روايات عدد من الصحابة، ويقول : إنهم ليسوا عدولا . فقد سأله أبو يوسف : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر؟ قال : ناهيك بهما. فقلت : وعلي وعثمان؟ قال : كذلك. فلما رآني أعد الصحابة قال : الصحابة كلهم عدول إلا رجالا، وعد منهم : أبا هريرة وأنس بن مالك…(2).

ومع ذلك فنحن سنقبل – افتراضا - بكل ما قاله أصحاب الحديث سواء في تعريف معنى الصحابة أو في عدالتهم، وسنحاول قراءة هذه المعطيات على ضوء ما ترويه كتب الحديث وكتب التاريخ…

طعن النبي صلى الله عليه وسلم في عدالة الصحابة ( حديث الحوض ) :

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم تحشرون حفاة عراة عزلا. ثم قرأ : كما بدنا أول الخلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين. وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم. وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي، أصحابي. فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم. ( رواه البخاري الحديث رقم 1375 ).

يعد هذا الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أكبر معضلة يواجهها القائلون بكون الصحابة كلهم عدول على الإطلاق، فهو حديث صريح في اعتبار جزء من الصحابة مرتدين عن الإسلام وداخلين في جهنم…

وعلى المستوى التاريخي فقد ظل هذا الحديث الذي ترويه المصادر السنية ولزمن طويل سلاحا قويا في يد الشيعة الذين طالما استخدموه في الطعن على الصحابة الذين وقفوا ضد علي بن أبي طالب في قضية الخلافة ( بما في ذلك الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ).

ورغم كل المحاولات الشاقة التي قام بها شراح الحديث ومتأوليه لتخفيف وقع هذا الحديث أو لتجاوز معناه الظاهر، فقد ظل يشكل كابوسا مرعبا لهم. وكان أقصى ما استطاعوا قوله أنه لا يقصد جميع الصحابة وإنما بعضهم فقط : لو تدبروا الحديث وفهموا ألفاظه لاستدلوا على أنه لم يرد بذلك إلا القليل منهم…, أو الإدعاء بأن المقصودين في الحديث هم المنافقون الذين كانوا يخفون

المزيد


فلسطين الالم والامل…

مايو 18th, 2008 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

15 أيّار / مايو

1948 / 2008
الذكرى الستّون لاغتصاب فلسطين واخراج اهلها

من ديارهم حاملين معهم مفاتيح بيوتهم لانهم

أوهموهم بالعودة السريعة اليها

ولكن … ما زالت المؤامرة اليهودية العالمية تنفذ

باحكام ودقّة واخلاص ، وما زال اليهود هم أسياد

الموقف

. وحسبنا الله ونعم الوكيل

************ ********* *********

فلسطين يا فلسطين

الاسم : فلسطين بنت كنعان

الديانة : مسلمة عربية

الحالة الشخصية : مطلقة

عدد الابناء : اربعة

: اسماء الابناء

نكبة : وهي من مواليد
1948
نكسة : مواليد
1967

انتفاضة : مواليد1987

ثورة : مواليد 2000

نبذة عن حياتي

انا ارض الديانات الاسلام ، المسيحية ، اليهودية

مسلوبة ، يتيمة منذ الصغر

تبرأ عني ابي واسمه عربي؟

وامي اسمها شام لاحول لها ولا قوه


المزيد


www.alrasoal.com

ديسمبر 25th, 2007 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

احباب الرسول موقع متميز تديره فئة شابة كلها طموح وتوقد..

انها تنتصر لقيمها النبيلة..وتعبر عن مدى حبها وتقديرها لنبيها الكريم..

هالها ما تعرضت له شخصية الرسول من اهانة من طرف بعض الموتورين الفارغين من اي قيمة انسانية فتصدت بكل عنفوان الشباب وطموح الفتوة لنصر ال

المزيد


أبطال المقاومة الأمازيغية: فيرموس ( الحلقة 11)

أغسطس 21st, 2007 كتبها jabaoui omar نشر في , قرات لكم

 أبطال المقاومة الأمازيغية: فيرموس ( الحلقة 11)

الدكتور جميل حمداوي

تمهيـــــد:

لم تفرض الإمبراطورية الرومانية سيطرتها على أفريقيا الشمالية إلا بعد القضاء على الثورة الدوناتية وثورة الدوارين، ولكنها لم تنعم بسعادة الاستقرار وبحبوحة العيش في بلاد تامازغا بسبب اندلاع الثورات والفتن والقلاقل الأمازيغية في كل ربوع الممالك البربرية.

ومن أهم المقاومات التي عكرت الصفو على المحتل الروماني مقاومة فيرموس التي كانت أشد ضراوة ، وكانت من الأسباب غير المباشرة التي ساهمت في زوال الإمبراطورية الرومانية وانقراضها ، كما كانت من الأسباب التي جعلت الأمازيغيين يتراجعون عن المسيحية التي لم تحقق لهم مطالبهم السياسية والاجتماعية، ولم تحمهم من بطش الرومان وقهرهم وتجبرهم في الأرض. هذا ما جعل المقاوم الأمازيغي فيرموس يشعل نار الثورة على الوجود اللاتيني ، وذلك بتوحيد الأمازيغيين ونشر الفتن والاضطرابات داخل مناطق خط الليمس من أجل الاستقلال ونيل الحرية وتحقيق الهوية والكينونة الأمازيغية.

وسنحاول في هذه الدراسة أن نقدم قدر الإمكان تصورا عاما حول سيرة فيرموس وطبيعة مقاومته وتطورات ثورته العسكرية ونتائجها القريبة والبعيدة.

من هو فيرموس؟
ولد فيرموسfIRMUS الأمازيغي في شمال أفريقيا وبالضبط في نوميديا( الجزائر). وهو ابن رجل موري أفريقي مسيحي اسمه نوبيل ، وكان فيرموس شابا فتيا بالغا فضلا عن كونه قائدا شجاعا احتك كثيرا بالجيش الروماني، وتعرف عن قرب عن مؤهلاته القتالية والهجومية والدفاعية. وتعني كلمة فيرموس في الإيطالية القوي الشجاع. وكان لفيرموس أخوان هما: جيلدون Gildon الذي عينه قائدا في جيشه، وسماك Sammmaque الذي أعدمه فيرموس؛ لكونه جاسوسا وحليفا للرومان وخائنا لبلده.

ومن ثم، فقد تخلى فيرموس عن جنسيته الرومانية ليخدم وطنه ويدافع عن الكينونة الأمازيغية والهوية البربرية. واستطاع بمقاومته الشرسة أن يسحق الجيوش الرومانية خلال عامين متواليين منذ 369 م. ولكن أخاه جيلدون باعه للرومان، فقتل فيرموس سنة 375م.

تطور مقاومة فيرموس:
لم تظهر ثورة فيرموس الأمازيغي إلا بعد تدهور الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية، وتمادي القوات الرومانية في استعمال الشطط والتعسف ، ونهج سياسة الاستغلال والنهب والسيطرة على كل خيرات الأمازيغيين وممتلكاتهم، وطرد الضعفاء والفقراء والمعدمين خارج خط الليمس، وتتبع المقاومين بالتنكيل واستخدام القوة. فقامت القوات الإيطالية بتشتيت الحركة الدوناتية والقضاء على ثورة الدوارين الاجتماعية. وأعدت كل قواتها للتدخل السريع لمجابهة الأفكار التحررية والثورات الانقلابية التي تطالب بطرد الرومان ومحاربة القوات الغازية:" وأحس الرومان بمفعول هذه المبادئ الثورية في عقول الأهالي، فراحوا يضطهدونهم ويعذبون كل من سولت له نفسه أن ينتحل المسيحية دينا، فساءت الحالة السياسية في البلاد، ومما زاد في الطين بلة اضطراب الحالة الاقتصادية وهبوط مستوى المعيشة تبعا لتعدد القلاقل واضطهاد الأهالي الآمنين. ولم يلبث الإمبراطور قسطنطين أن يتفطن لخطورة الموقف، فيوطد العزم على جعل حد لتلك الحالة المنكرة، ويعتنق الدين المسيحي هو نفسه، وتصبح بذلك للديانة المسيحية صبغة رسمية".1

ولكن الأمازيغيين لم يستفيدوا من مبادئ الدين المسيحي الجديد بسبب الظلم الذي نهجه الجيش الروماني تجاه سكان تامازغا عن طريق استعبادهم وتذليلهم واستغلال ثروات البرابرة وخيراتهم، كما أنهم مارسوا عليهم الظلم والبطش باسم المسيحية وقانون السلام الذي كان يدعو إليه الإمبراطور قسطنطين. فكانت النتيجة الطبيعية لهذا الاستلاب الديني ولهذا الحيف الكبير، أن ارتد الأمازيغيون عن المسيحية لينضموا بعد ذلك إلى صفوف جيش فيرموس الذي أعلن تمرده عن العاصمة المركزية ، وحمل السلاح في وجه الجيش الروماني من خلال التشبث بالهوية الأمازيغية والدفاع عن اللغة المحلية والكتابة البونية ومحاربة سياسة المسخ والرومنة.

وهكذا نجد أن الإمبراطور الروماني لم يهتد فعلا إلى " مواطن الداء من ذلك الجسد المريض، ولم يعمل على التخفيف مما كان يعانيه الأهالي من آلام وأسقام، فبقيت حالتهم المادية والاجتماعية كما كانت، وظل الرومان يسخرونهم لمصالحهم الشخصية… وبعد الصبر الجميل تطير حمية البربر، فيعرضون عن الديانة المسيحية التي كانوا يرجون من ورائها قبل ذلك تحقيق مطالبهم السياسية، ولم تلبث أن تنتشر الفتنة في طول البلاد وعرضها على يد الزعيم فيرموس…الذي راح يجوب البلاد طولا وعرضا لإحياء ضمائر المواطنين، ويتولى بنفسه تنظيم المظاهرات ضد روما التي أرادت أن تبتلع شعبا بربريا بأسره وتقضي على شخصيته وآماله.".2

هذا، وقد قام فيرموس بتوحيد الأمازيغيين وجمع شمل القبائل والعشائر واسترضاء ساكنة الولايات والممالك الأمازيغية في شمال أفريقيا لتكوين جيش بربري موحد يستطيع من خلاله القائد فيرموس التصدي للقوات الرومانية ومجابهة الاحتلال اللاتيني.

ولم تظهر مقاومة فيرموس في الحقيقة إلا بعد موت قسطنطين الأكبر وانشقاق الكنيسة المسيحية داخل الإمبراطورية الرومانية بصفة عامة ونوميديا بصفة خاصة. وفي هذا الصدد يقول الأستاذ إبراهيم حركات:"وقد اشتهر قسطنطين الأكبر بعدالته وحزمه إلى جانب تسامحه الديني، حيث أباح للناس اعتناق المسيحية بمحض إرادتهم. بيد أن أسقف نوميديا حاول الاستقلال عن الكنيسة الرومانية. وهكذا بدأ الانشقاق داخل الأوساط المسيحية في وقت مبكر من تاريخ المومنين" بالثالوث".

وماكاد يموت قسطنطين الأكبر، حتى نشبت ثورات خطيرة داخل الشمال الأفريقي، حتى إن ثائرا من الجزائر سحق جيوش الرومان خلال عامين متوالين منذ سنة 369م، وهذا الثائر هو فيرموس الذي تخلى عن الجنسية لصالح وطنه."3

زد على ذلك أن ثورة فيرموس استمالت الدوناتيين المناهضين للحكم الروماني والكارهين للكنيسة الإقطاعية، فانضم إليها كذلك الدوارون الذين كانوا يدورون حول مخازن الحبوب لسرقتها من أجل البحث عن لقمة الخبز لتأمين حياتهم. ومن هنا، أصبحت ثورة فيرموس في منطقة نوميديا ثورة قومية أمازيغية كما يذهب إلى ذلك شارل أندري جوليان في كتابه "تاريخ شمال أفريقيا"، أي إن الذين شاركوا في هذه الانتفاضة العسكرية هم مقاومون أمازيغيون من مختلف التيارات والاتجاهات والمذاهب الدينية والاجتماعية، والهدف واحد هو طرد الرومان من تامازغا وقطع الإمدادات التموينية عليهم.4

ويقول الأستاذ محمد بوكبوط متحدثا عن هذا السياق التاريخي:" ففي سنة372م ، أدى تدخل قائد إفريقيا في النزاع بين أبناء أمير الحلف الخماسي إلى ثورة أحدهم وهو فيرموس معلنا الحرب ضد الرومان، فانضم إليه الدوناتيون والدوارون، فكانت ثورة اجتماعية قومية تحررية، إذ كانت زعامتها وقاعدتها أمازيغية، ولم تكتف قواتها بالإغارة على الضياع كما كان الشأن مع الدوارين، بل نجدها تستولي على شرشال عاصمة ولاية القيصرية وإيكوسيوم ( الجزائر)، كما دحرت الجيوش الرومانية في عدة معارك."5

وبعد أن سيطر فيرموس على شرشال والجزائر ومنطقة بومرداس، أعلن هذا القائد الشجاع ثورته رسميا سنة372م على حكومة روما، فامتدت نيرانها من شرشال غربا إلى سطيف شرقا. وكانت رد الفعل الروماني أن يضرب فيرموس بأخيه القائد جيلدون Gildon ، بعد أن أغرته روما بعدة امتيازات ترابية ووعدته بجوائز وغنائم كثيرة في حالة الانتصار على أخيه فيرموس والتصدي بالقوة للدوناتيين والدوارين المتحالفين مع أخيه.

وهنا نفهم جيدا بأن الرومان كانوا دائما عاجزين عن مواجهة القوات الأمازيغية بطريقة مباشرة ووجها لوجه، فكانوا دائما يضربون الأمازيغيين بالأمازيغيين، ولا يدخلون الحرب إلا بعد استنزاف القوات البربرية وتعب الجيوش المحلية وتشتت الجهود واشتعال الفتن والإحن والأحقاد بين ساكنة تامازغا. وبالتالي، يسهل على القوات الرومانية احتلال البلاد والسيطرة عليها وتطويق حركاتها التمردية، فيبدأون في التعذيب وإعدام الثوار والقواد والزعماء والتنكيل بالسكان وإحداث المجازر في حق النساء والشيوخ والصغار.

ويذهب محمد بوكبوط إلى أنه على الرغم من " إرسال إمدادات عسكرية لم يستطع الرومان إخماد الثورة إلا بشراء ضمائر بعض قواد فيرموس، باستغلال ثغرة أطماع أخيه جيلدون، فتآمر معهم ضد أخيه الذي انتحر سنة375م، مما أدى إلى تفكك حلف الثوار وتسهيل مهمة الرومان، فشنوا حربا لاهوادة ف

المزيد


التالي